الشهيد الأول

مقدّمة التحقيق 101

غاية المراد في شرح نكت الارشاد

الآيات - كما صنع الشهيد رحمه الله ( 1 ) كان أجود ( 2 ) 3 - قال العلامة في الإرشاد في بحث أصناف المستحقّين للزكاة : يستحقّ الزكاة ثمانية أصناف : الفقراء والمساكين . وفي الرقاب . وفي سبيل الله . . . ( 3 ) وعبّر قبله المحقّق الحلَّي عن الأصناف بمثل هذه العبارة ( 4 ) ولكنّ الشهيد عبّر عنهم بهذه العبارة : الركن الثالث في المستحقّ ، وهو ثمانية أصناف ، أحدها : الفقراء . وخامسها : الرقاب . وسابعها : سبيل الله . . . ( 5 ) واعترض الشهيد الثاني على عبارة المحقّق ومثلها بقوله : اعلم أنّ المصنّف وجماعة عنونوا « الرقاب » و « سبيل الله » من جملة الأصناف ، مقيّدين بالجارّ وهو « في » ، تأسّيا بكتاب اللَّه تعالى . وكان الأولى هنا حذف الجارّ ، لأنّ الصنف نفس الرقاب ونفس سبيل الله ، وإنّما أدخلهما عليهما في الآية الشريفة لنكتة التي بعدهم لا تدخل في العبارة ، وهي أنّ الله تعالى جعل الصدقات للفقراء والثلاثة التي بعدهم وخصّهم باللام ، وجعلها للباقين وأدخل عليهم « في » ، إشارة إلى أنّ الأربعة الأوّل يستحقّون نصيبهم على وجه الملك أو الاختصاص المطلق يصنعون به ما شاؤوا ، بخلاف « الرقاب » وما بعدهم ، فإنّه جعلهم موضعا للصدقة ومحلا لها ، فيتعيّن عليهم صرفها في ذلك . وهذا المعنى لا يتحقّق في العبارة ، لأنّه بصدد عدّ الأصناف ، حيث قال : « أصناف المستحقّين سبعة : الفقراء . إلخ » فليس في هذا الأسلوب إلَّا مجرّد عدّ الأصناف من غير بيان الفارق - وإن ذكره في تضاعيف عبارته - بخلاف

--> ( 1 ) « اللمعة الدمشقية » ص 33 ، 42 . ( 2 ) « روضات الجنان » ص 302 . ( 3 ) هذا الجزء ، ص 257 - 258 . ( 4 ) « المختصر النافع » ص 58 - 59 . ( 5 ) « البيان » ص 310 - 315 .